449

اكتُشفت أدلة تشــير إلى تأثير جاذبية الشمس والقمر بشدة في الجوانب السلوكية للحيوانات والنباتات، على الرغم من أن الآليات الدقيقة التي يحدث بها هذا التأثير لا تزال غير واضحة. جاء ذلك في دراسة جديدة نشرتها دورية “ذا جورنال أوف إكسبيرمنتال بوتاني” The Journal of Experimental Bot� ) )، عن تأثير جاذبية الشمس والقمر any في الكائنات على كوكبنا، أجراها باحثون University of من جامعتي “كامبيناس” ( ) بالبرازيل Campinas ) ( UNICAMP ) في University of Bristol وبريستول ( المملكة المتحدة ويرى الباحثون في هذه الدراســة أن المدّ والجزر الجذبي للشمس والقمر يمكــن أن يغير الطريقة التي تنام بها الحيوانات والنباتات وتتحرك وتنمو، حتــى عند أخذ العوامل الأخرى (مثل دورات الليل والنهار) في الاعتبار. وحسب ما جاء في تقرير لموقع “ساينس )، فإن الدراسة Science Alert ألرت” ( الجديــدة تظهر أنه فــي حين أن المد والجــزر الجذبي للشــمس والقمر قد يكون ضعيفا نسبيا، فهو نحو جزء من المليون من جاذبية الأرض عند الجمع بينهما، إلا أن هذا المد والجزر لا يزال مهما عند تقييم سلوك الكائنات الحية. يقول عالم الفيزياء الحيوية كريستيانو دي ميلو جاليب، من جامعة كامبيناس في البرازيل، في بيان رسمي لمؤسسة Agencia دعم البحوث بولاية ساو باولو ( )، إن كل المــواد الموجودة FAPESP على الأرض، سواء الحية أو الخاملة، تتعرض لتأثيرات قوى جاذبية الشمس والقمر المعبر عنها في شكل مد وجزر. وتقوم التذبذبات الدورية بدورتين يوميا، ويتم تعديلهما شــهريا وســنويا نتيجة لتحركات هذين الجرمين السماويين، وجميع الكائنات الحية على الكوكب قد تطورت في هذا السياق. وللوصول إلى تلك النتائج قام الباحثون بمراجعة شــاملة للدراســات السابقة باســتخدام طريقة التحليل الشــمولي )، وهو تحليل يتضمن Meta - analysis ( تطبيق الطرق الإحصائيّة على نتائج مجموعة دراسات قد تكون متوافقة أو متضــادة، وذلك من أجل تعيين توجه أو ميل تلــك النتائج أو لإيجاد علاقة مشتركة ممكنة. وقد طبّقت تلك الطريقة على البيانات دراسات منشورة سابقا، 3 المأخوذة من لم يتم فيها استكشاف سبب الجاذبية، علــى الرغم من وجود معلومات عن المد الجذبي فيها. وكانت الدراســة الأولى أجريت عام ، وهــي دراســة على متماثلات 1965 الأرجل، ومتماثلات الأرجل هي نوع من القشريات الصغيرة العديمة الصدفة، 50 ميكرون إلى 300 يراوح حجمها بين سم، ويعود ظهورها على الأرض إلى مليون سنة مضت. 300 ما لا يقل عن وقد لوحظ في هذا النوع من القشريات أن أنماط السباحة لدى هذه المخلوقات تتبــع تدفق المد الجذبــي للمحيط، في ساعة، حتى 12 . 4 دورات مدتها نحو عند نقلها إلى الماء في المختبر مع المد والجزر الاصطناعي. أما الدراسة الثانية فهي تتناول حالة جهد التكاثر في المرجان، أجريت عام وشملت الشعاب المرجانية، حيث 1985 ظهر أن نمو المرجان وإنتاج اليرقات يتطابقان مع المد الجذبي المحلي تحت تأثير الشمس والقمر. سلوك الحيوانات والنباتات يتأثر بـــــ 48 2022 ) - اكتوبر 449 العدد ( الجمعيةالكويتيةلحمايةالبيئة مرصد البيئة

RkJQdWJsaXNoZXIy MTgzNg==